عربي  | English  :اللغة
عربي  | English  :اللغة
مستخدم جديد؟ إشترك | تسجيل الدخول
الأسواق
Thursday July 2 , 2009 11:49 GMT الأخبار الرئيسية

البنك المركزي الأوروبي يبقي سعر الفائدة المرجعي عند مستويات 1.00% للشهر الثالث على التوالي

أسفر اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي اليوم في لوكسمبورغ عن إبقاء سعر الفائدة المرجعي عند مستويات 1.00% و هي الأدنى منذ تاريخ تأسيس البنك، و جاءت القراءة الفعلية موافقة لتوقعات الأسواق و القراءة السابقة، و بهذا يكون هذا الاجتماع الثالث على التوالي الذي يسفر عن تثبيت سعر الفائدة المرجعي عند هذه المستويات.

 

قام البنك المركزي الأوروبي بخفض سعر الفائدة لسبع مرات متتالية منذ تشرين الأول العام الماضي حيث بلغت حصيلة التخفيضات ما يقارب 325 نقطة أساس، ولجأ البنك كذلك لتخفيض معدل الإقراض ليصل إلى مستويات 0.25% فيما وصل معدل الفائدة على الودائع ما نسبته 1.75%، و تهدف هذه المساعي لضخ السيولة للأسواق المالية و فك الجمود بعمليات الإقراض بعد ما سببته الأزمة الائتمانية من شلل بالقطاع المصرفي.

 

كان التخفيض الأول لأسعار الفائدة بمنطقة اليورو بعد الفوضى العارمة التي سببتها الأزمة الائتمانية لكل من بنك ليمان براذر و شركتي فريدي ماك، وفاني ماي و التي نتج عنها انهيار الثقة بالأسواق المالية حول العالم، و هذا ما دفع البنوك المركزية الستة العظمى( البنك الفيدرالي الأمريكي، البنك المركزي الأوروبي، البنك المركزي البريطاني، البنك الوطني السويسري، البنك الاحتياطي الاسترالي، البنك المركزي الكندي) لتخفيض طارئ لمعدلات الفائدة المرجعية بمقدار 50 نقطة أساس.

 

وواصلت البنوك المركزية بعد ذلك خفض معدلات الفائدة بهدف ضخ السيولة للأسواق المالية و التخفيف من حدة الركود الاقتصادي الذي أصاب هذه الاقتصاديات حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي لأدنى مستوياته منذ الحرب العالمية، بمنطقتنا الأوروبية انكمش أداء القطاع الصناعي و الخدماتي لأدنى المستويات على الرغم من كافة الوسائل التي استخدمها البنك المركزي لوقف النزيف بأداء هذين القطاعين الهامين لاقتصاديات منطقة اليورو.

 

تأخر البنك المركزي الأوروبي بتخفيض سعر الفائدة المرجعي عن مثيله البنك الفيدرالي الأمريكي و البريطاني اللذان وصلا بسعر الفائدة حاليا إلى المستويات الصفرية، أن هذا التأخر  يعرف عن البنك المركزي الأوروبي فأنه يتخذ الإجراءات بتأني كبير و يعود هذا لاتساع حجم المنطقة التي تغطيها كون منطقة اليورو تتألف من ستة عشر دولة أوروبية.

 

على كل حال فإن الضغوط تزداد على صانعي القرار بالمنطقة، و تهدد المخاوف من انكماش الأسعار Deflation لستة عشر الدول الأوروبية الأعضاء بمنطقة اليورو خاصة بعد أن تراجعت أسعار المستهلكين لمستويات صفرية في أيار ، و التوقعات تشير لاستمرار أسعار المستهلكين بالانخفاض لمستويات سالبة و هذا ما أكدته التقديرات الأولية لأسعار المستهلكين لتصل لمستويات -0.1% خلال شهر حزيران.

 

أقر البنك المركزي الأوروبي في شهر آذار الماضي سياسة شراء السندات الحكومية المدعومة باليورو بقيمة 60 بليون يورو من السوقين الأولي و الثانوي، بعد مفاوضات مطولة كانت تشير لإمكانية استخدام ما يقارب 125 بليون يورو إلا أن القرار جاء بالنهاية يؤكد استخدام 60 بليون يورو فقط.

 

سيبدأ البنك المركزي الأوروبي تطبيق هذه السياسة في التاسع من الشهر الحالي لذلك سيقوم السيد تريشيت و لجنته بمراقبة أثر هذه السياسة على الأسواق المالية، و رؤية مدى تأثيرها على فك الجمود الذي يصيب القطاع المصرفي بالمنطقة و ستستمر السياسة حتى 12 شهرا و من المحتمل أن يقوم بتوسيع نطاق هذه السياسة، و تتزايد التوقعات اليوم بأن يقوم السيد تريشيت بتصريح عن تفاصيل هذه السياسة خلال المؤتمر الصحفي بتمام الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.

 

يرى السيد تريشيه بأن سعر الفائدة عند مستوى 1.00% كاف لدعم الاقتصاد فيما لم يستغرب بأن مستويات التضخم هبطت ما دون الصفر إذ أن ذلك كان متوقعا ً وبالفعل فإن السيد تريشيه أشار في تقاريره السابقة على أن مستويات التضخم سوف تهبط إلى مادون الصفر لكن بشكل مؤقت . الاقتصاد الأوروبي فعلا بدأ يظهر ملامح تحسن في الأداء و أن الانكماش الذي تعرّض له خلال الربع الثاني من السنة كان أقل مما حصل خلال الربع الأول من هذه السنة مما يشير إلى احتمال انخفاض وتيرة الانكماش في الاقتصاد الأوروبي و أن الاقتصاد الأوربي بدأت تظهر عليه ملامح الاستقرار بعد السقوط الحر الذي شهده خلال الربع الأول من هذه السنة .

 

يرى البنك المركزي الأوروبي بأن مستويات التضخم سوف تبقى منخفضة لكن مسيطر عليها على المدى المتوسط و فيما يخص في وضع الاقتصاد فأن الخطر قد اعتدل الآن و أن عمليات التحفيز الاقتصادي استطاعت تقليل التأثيرات السلبية للركود الاقتصادي و هذا ما سبب ارتفاعا ً في مستويات الثقة بأكثر من التوقعات .

 

ما جلب الانتباه إلى تصريح السيد تريشيه هو أن البنك المركزي الأوروبي يرى بعض المخاطر التي بدأت تظهر جراء ارتفاع مستويات النفط . ارتفع سعر النفط خلال الربع الثاني من هذه السنة بشكل كبير جدا ً حيث وصل سعر برميل النفط إلى مستويات فوق 73 دولار للبرميل الواحد و هذا ما قد يكون له تأثيرات على الاقتصاد الأوروبي ككل في حال حصلت طفرة و هذا ما قد يجبر البنك المركزي الأوروبي على متابعة أسعار السلع خوفا ً من الارتفاع الكبير الذي قد يعيق استمرار السياسة النقدية و المالية في البنك المركزي الأوروبي .

 

تخفيضات سعر الفائدة من المفترض أن تظهر تأثيراتها على الاقتصاد الأوروبي و النمو فيه بإيجابية و دعم القطاع المصرفي لكن ها هو السيد تريشيه يشير إلى أهمية اتجاه البنوك نحو حماية نفسها عن طريق تقوية رأس مالها . صندوق النقد الدولي يتوقع أن تسبب الأزمة الائتمانية تهالكا ً في الأصول يصل إلى 4.1 تريليون دولار أمريكي و الآن قد سببت الأزمة حوالي 1.5 تريليون و هذا قد يكون مبررا ً لدعوة البنك المركزي الأوروبي البنوك على المحافظة على رأس مال مناسب أي لمواجهة أي ظروف مستقبلية قد تحصل .

 

النمو و العودة للاستقرار سوف تكون خلال عام 2010 , هذا ما أشار إليه السيد تريشيه أيضا ً في تصريحه هذا اليوم حيث أشار إلى أن التحسن الحقيقي قد يكون في منتصف عام 2010 . حتى ذلك الحين قد يبقى سعر الفائدة المرجعي منخفضا ً و هذا يمكن اشتقاقه من كلام السيد تريشيه عندما أشار إلى أن البنك المركزي سوف يقوم بعكس السياسة المالية و النقدية عند ظهور علامات تحسن في الاقتصاد الأوروبي و هذا ما أشار إليه في جملة " منتصف عام 2010 " و هذا ما يجعل العديد من التحليلات فعلا ً تشير إلى أن مستويات سعر الفائدة سوف تبقى منخفضة حتى ذلك الحين و أن البنك المركزي الأوروبي سوف يراقب جميع المستجدات أولا ً بأول .

 

تنفيذ سياسة شراء الأصول و التدخلات المادية في الأسواق المالية يجب أن تتوقف عام 2011 و هذه الكلمات من البنك المركزي الأوروبي إنما تشير إلى أن التحسن في الاقتصاد الأوروبي الذي نشهده الآن ليس إلا انخفاض في وتيرة الانكماش قبل التحسن الحقيقي منتصف العام القادم لكن لن يعود الاقتصاد إلى طبيعته قبل عام 2011 , هذه الحقائق قد لا تكون دقيقة بل إلى حد ما بحسب تصريحات السيد تريشيه اليوم من الممكن اشتقاقها و هذا فعلا ً يماثل توقعات البنك الدولي الذي توقع انكماشا ً حادا ً هذه السنة و بداية الاستقرار العام القادم مع استبعاد البنك الدولي لأن يحصل انتعاش خلال عام 2010 .

 

القروض التي منحها البنك المركزي الأوروبي سابقا ً للقطاعات المصرفية و التي وضعها سابقا ً و التي أخذت شكل قروض على مدى 12 شهرا ً قد تكون إيجابية جدا ً بل أن البنك المركزي الأوروبي " فرح " بها بحسب ما أشار السيد تريشيه و لم يقدم البنك المركزي الأوروبي أي قرارات حول فروق أسعار الفائدة ( Spreads ) على هذه القروض .

 

إجمالا ً لا يجب أن نتفاءل في الوقت الحالي أكثر من اللزوم .فالبنك المركيز الأوروبي ما زال يرى الاقتصاد ضعيفا ً و هشا ً لكن رغم ذلك لا يريد التدخل في سعر الفائدة EONIA بل يريد للأسواق المالية نفسها أن تحدد هذه المستويات من الفائدة و هذا قد يدل على أن البنك المركزي الأوروبي واثق في أن الخطوات التي اتخذت حتى الآن قادرة على إعادة الاقتصاد الأوروبي إلى الطريق القويم . رغم ارتفاع الودائع الليلية لكن هذا متوقع بحسب ما أشار إليه السيد تريشيه مع استمرار الحذر في القطاعات المصرفية الأوروبية التي ما تزال حذرة القادم و ما يحمله المستقبل للقطاع .

 

سوف يبدأ البنك المركزي الأوروبي سياسة شراء أدوات الدين في السادس من هذا الشهر و سوف يتم شراء أدوات دين ذات أمد استحقاق بين 3 إلى 10 سنوات بشرط أن تكون مدعّمة في اليورو و لم يعطي الآن أي تصريحات حول البرنامج بل أجّل ذلك إلى ما بعد بضعة ساعات هذا اليوم .

 

<%--Note:--%> ملاحظة: محتويات الموقع قد تكون عرضة للأخطاء، تغييرات أو تحديثات، و مجرد استعمالك للموقع يعني انك قرأت و قبلت كل من <%--Privacy Policy--%> حماية الخصوصية <%--and--%> و <%--Risk Disclosure--%> توضيح المخاطر

.توضيح المخاطر: المعلومات الواردة في هذا الموقع الإلكتروني هي للإطلاع فقط. ولا تعني حث المطلع عليها للإتجار بأي عملة أو أسهم او سندات أو معادن أو أي ورقة مالية

.حيث تعكس المعلومات في هذا الموقع رأي الكاتب نفسه و الذي من المفترض أن تكون دقيقة و لكنها لا تعتبر مضمونة أو دقيقة، ونحن لا نعد ولا نضمن بأن تبني اي من الإستراتيجيات المشار إليها سوف يفضي الى أرباح تجارية

وبالتالي فإن ecPulse.com وموظفوها والشركات التابعة لها ليسو مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر قد تنتج من الأخذ بالمعلومات الواردة فيه.
2009 ecPulse. All Rights Reserved.