الموازنة العامة في نيوزيلندا أظهرت عجز أقل من التوقعات الحكومية السابقة
العجز في الموازنة العامة في نيوزيلندا جاء أقل من التوقعات السابقة للحكومة النيوزيلندية في شهر أيار الماضي و ذلك مع تأخر في السداد لصندوق النقد الدولي بالإضافة لحصول الحكومة النيوزلندية علي عوائد استثمارية أسرع مما كان متوقعة لها.
صدر اليوم بيان وزارة الخزانة النيوزيلندية الذي أظهر أن العجز في الموازنة العامة للاقتصاد النيوزيلندي للأحد عشر شهرا المنتهية في 31 من أيار بقيمة 7.14 بليون دولار نيوزيلندي أي ما يعدل 4.5 بليون دولار أمريكي، في حين أن التوقعات السابقة للحكومة النيوزلندية في شهر أيار أشارت لعجز بقيمة 8.19 بليون دولار نيوزيلندي.
أوضح وزير المالية النيوزيلندي السيد بل إنجليش أن الحكومة النيوزيلندية تواجه عجز استراتيجي كبير للموازنة العامة للعشرة أعوام المقبلة و ليد ترشيد الإنفاق, كما أنه من المهم العودة لتحقيق فائض في مدة أقل من عشرة أعوام حيث أن الفائض يعطي المزيد من الاختيارات، موضحا أن طوال استمرار العجز ليس أمامهم هذه الخيارات، و إن هناك حاجة ماسة للتحكم المستمر في الإنفاق الحكومي و تحديد حدود الزيادة في الإنفاق الحكومي.
و قد أعلن السيد بل إنجليش في خطابة السابق للموازنة العامة في شهر أيار أنه يتوقع اتساع العجز مع أسوء ركود اقتصادي للاقتصاد النيوزيلندي خلال الثلاث عقود الماضية و ذلك بسبب القيود علي عائدات الضرائب و ارتفاع مدفوعات الرعاية الاجتماعية، فقد قامت الحكومة بخفض الضرائب كما أنها قلصت من تخصيصها للإنفاق المستقبلي الجديد لمواجهة العجز و الديون.
جاء العجز الحالي أقل من التوقعات السابقة بسبب التأخر في دفع 515 مليون دولار نيوزيلندي لصندوق النقد الدول، حيث كان من المخطط أن يتم دفعهم في شهر أيار الماضي، و قد جاء ذلك بالإضافة لحصول الحكومة النيوزيلندية علي 700 مليون دولار نيوزيلندي من عوائد استثمار التي جاءت أسرع مما كان متوقع لها.
أوضح البيان اليوم تقلص إرباح الشركات في نيوزيلندا مع تراجع الطلب العالمي و تراجع أسعار السلع الأولية بالإضافة لضعف الطلب المحلي، فالاقتصاد النيوزيلندي ما زال يعاني من الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي للربع الخامس علي التوالي في الربع الأول من هذا العام الذي أظهر انكماش بنسبة 1.0% و يعد الاقتصاد النيوزيلندي من أولي الاقتصاديات التي سقطت في دوامة الركود الاقتصادي كون نيوزيلندا من الدول المصدرة للمواد الخام التي تراجعت أسعارها بشكل كبير في الربع الأخير من العام الماضي بسبب الأزمة المالية التي ما زال يعاني منها الاقتصاد العالمي.
أوضح البيان أن عوائد الضرائب كانت بقيمة 433 مليون دولار نيوزيلندي و هي بذلك أقل من توقعات الحكومة في شهر أيار الماضي مع أن الضرائب قد خفضت في الفترة الماضية الشيء الذي يشير لضعف أرباح الشركات بصورة أكبر من التوقعات الحكومية.
في حين أوضح البيان أن العجز في الأعمال الحكومية التي تتضمن الاستثمارات و المدفوعات الأخرى قد تقلص عما كان متوقع حيث جاء بقيمة 1.17 بليون دولار نيوزيلندي و ذلك بعد أن تحسنت قيمة الأصول المملوكة للحكومة في الفترة السابقة. و قد أظهر البيان أيضا عجز بقيمة 1.21 بليون دولار نيوزيلندي باستثناء التغير في قيمة الاستثمار في حين أن التوقعات السابقة قد أشارت لعجز بقيمة 1.64 بليون دولار نيوزيلندي.